العلامة الحلي
172
تحرير الأحكام
ولو مات وعليه دَيْنٌ يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث ، وكانت في حكم مال الميّت على ما قوّاه الشيخ ( 1 ) والأقوى عندي الانتقالُ إلى الورثة ، ويتعلّق حقُّ الغرماء كالرّهن ، ولو حصل نماء بعد الموت ، فالأقربُ أنّه للوارث . ولو لم يحط الدّين انتقل ما فضل عن الدّين . وعلى التقديرين للوارث المحاكمة على ما يدّعيه لمورِّثه ، لأنّه قائم مقامَهُ ، فإذا ثبت له حقٌّ ، تعلّق حقّ الديّان به . 6514 . السّابع : لا يجوز أن يحلف إنسان ليُثْبِت مالاً لغيره ، فلو ادّعى غريم الميّتِ مالاً على آخر مع شاهد ، فإن حلف الوارث ثبت ، وإن امتنع لم يحلف الغريم . ولو ادّعى رهناً وأقام شاهداً أنّه للراهن ، لم يكن له أن يحلف ، بل إن حلف الرّاهن ، تعلّق حقّ الرهانة به ، وإلاّ فلا . ولو ادّعى جماعة الورثة مالاً للميّت ، وأقاموا شاهداً ، حلف كلّ واحد منهم مع الشاهد ، فتثبت الدّعوى بعد إحلافهم أجمع ، وقسّم المدّعى بينهم على الفريضة ، وإن كان وصيّةً قسّموه على حسب ما تعلّقت الوصيّة به . ولو امتنعوا أجمع لم يحكم لهم بشئ . في اليمين مع الشاهد ولو حلف بعضٌ وامتنع الآخرون أخذ الحالفُ قدرَ نصيبه من العين ، فلم يكن للممتنع شئ ، ولا يشارك الحالف فيما أخذ . ولو كان بعضهم صغيراً أو مجنوناً أُخّر نصيبه إلى بلوغه أو رشده ،
--> 1 . قال الشيخ : والأقوى عندي أن ينتقل إلى الورثة ما يفضل عن مال الغرماء ، لقوله [ تعالى ] : ( مِنْ بَعْدِ وَصيَّةٍ يوُصي بها أو دَيْن ) المبسوط : 8 / 193 .